برامج التطوع

برامج التطوع

رغم أن الحضارة الإسلامية كان لها قصب السبق في تطوير مفهوم التطوع نظرةً وتطبيقاً، إلا أن العصر الحديث شهد إغفالاً لهذه القيمة في العالم الإسلامي، قابله اهتمام متزايد بها شرقاً وغرباً. ولم تستوعب مجتمعاتنا أهمية وأثر هذه القيمة حتى الأعوام القليلة الماضية، حيث بدأ يسود فيها توجه عام نحو تفعيل التطوع في المجالات المختلفة. 

فعلى الصعيد المحلي، تأسست في مختلف مناطق المملكة العديد من الجمعيات الخيرية والجهات التطوعية، وتخصص عدد منها – كالجمعيات الصحية - في تقديم خدمات نوعية للفئات المحتاجة من المجتمع. غير أن القاسم المشترك بين كل تلك الجمعيات - على اختلاف أنشطتها كماً ونوعاً - ظل اعتمادها المستمر بشكل أو بآخر على العمل التطوعي في تنفيذ برامجها عبر مشاركة متطوعين من أفراد المجتمع. وأصبح لزاماً على كل مؤسسة خيرية إيجاد إطار تنظيمي يحتوي الراغبين في التطوع من مختلف الفئات العمرية والتخصصات، ويوجه طاقاتهم بما يخدم احتياجات المؤسسة للقيام بدورها في خدمة المجتمع.

فكان أن أطلقت جمعية الرحمة الطبية الخيرية بالمنطقة الشرقية برامجها لاستقطاب المتطوعين، والتي تتيح الاستفادة من طاقات وخبرات ومعرفة الكوادر المتخصصة في خدمة فئات مختلفة من المجتمع، مع تحقيق الاستفادة القصوى من هذه الطاقات من خلال توفير فرص تطوعية متعددة تتناسب مع مؤهلات وإمكانات وميول المتطوعين على اختلافها وتنوعها.